تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
قال ابن القيم ﵀: قال ابن عبد البر (١): كان الإمام أحمد يدفع حديثَ أمِّ سلمة هذا ويُضَعِّفه. قال ابن عبد البر (٢): وأجمع المسلمون على أنّ النبيَّ ﷺ إنما رماها ضحى ذلك اليوم, وقال جابر: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يرمي الجمرةَ ضحى يوم النحر وحدَه, ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس» أخرجه مسلم (٣).
وقال أبو ثور (٤): اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس, فمن رماها قبل طلوع الشمس لم تُجزِئْ وعليه الإعادة. قال ابن عبد البر (٥): وحُجّته أن رسول الله ﷺ رماها بعد طلوع الشمس, فمن رماها قبل طلوع الشمس كان مخالفًا للسنة, ولزمه إعادتها. قال: وزعم ابنُ المنذر: أنه لا يعلم خلافًا فيمن رماها قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أنه يُجْزِئه. قال: ولو علمتُ أن في ذلك خلافًا لأوجبتُ على فاعل ذلك الإعادة. قال: ولم يعلَمْ قولَ الثوري (٦) , يعني أنه لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس, وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي (٧).