تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
في الأخرى مِن شيء معيّن مسَّتْه النار, لم يحكِ لفظًا عامًّا ولا خاصًّا يُنْسَخ به اللفظ الصريح الصحيح.
وأيضًا: فإنّ الحديث قد جاء مبيَّنًا من رواية جابر نفسه: "أن رسول الله ﷺ دُعِي إلى طعام, فأكل، ثم حضرت الظهر, فقام وتوضأ وصلى ثم أكل, فحضرت العصر, فقام فصلى ولم يتوضأ" (١). فكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مسّت النار. فالحديث له قصة, فبعض الرواة اقتصر على موضع الحجة فحذف القصة، وبعضهم ذكرها, وجابر روى الحديث بقصته. والله أعلم.
١٧ -
باب في المَذْي
٢٦/ ١٩٦ - وعن عروة بن الزبير، عن عليّ بن أبي طالب نحو حديث المقداد، وفيه: فقال رسول الله ﷺ: "ليغسل ذكره وأنثييه".
وأخرجه النسائي ولم يذكر "أنثييه" (٢).
وقال أبو حاتم الرازي: عروة بن الزبير عن علي مرسل.
قال ابن القيم ﵀: وقد رواه أبو عوانة الإسفراييني في "صحيحه" (٣) من حديث سليمان بن حيّان (٤)، عن ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن