Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣٢

علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.

قال البيهقي: ورُوّينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس: "الوضوء مما خرج, وليس مما دخل". وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مَسّت النار.

ثم ذَكَر عن ابن مسعود أنه أُتِيَ بقصعةٍ من الكبد والسّنام من لحم الجزور, فأكل ولم يتوضَّأ. قال: وهذا منقطع وموقوف.

ورُوي عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله بن مسعود يأكل من ألوان الطعام ولا يتوضَّأ منه.

قال البيهقي: وبمثل هذا لا يُتْرَك ما ثبت عن رسول الله ﷺ. [ق ٢٨] هذا كلامه في "السنن الكبير". وهو كما ترى صريحٌ في اختياره القولَ بأحاديث النقض. واختاره ابن خزيمة.

ومن العجب معارضة هذه الأحاديث بحديث جابر: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مَسّت النار" (١)،

ولا تعارض بينهما