Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢٧

وذكر الترمذي في كتاب "العلل" (١) له, عن البخاري أنه قال: "حديث عبد الله بن عَمرو في هذا الباب ــ في باب مَسِّ الذَّكَر ــ هو عندي صحيح".

قال الحازمي: "وقد رُويَ هذا الحديث من غير وجهٍ عن عَمرو بن شعيب, فلا يُظَنّ أنه من مفاريد بقية".

وأما حديث طَلْق، فقد رُجِّح حديثُ بُسرة وغيره عليه من وجوه:

أحدها: ضعفه.

والثاني: أن طلقًا قد اختلف عنه, فرُوي عنه: "هل هو إلا بضعة منك؟ " (٢). وروى أيوب بن عُتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا: "من مسَّ فَرْجَه فليتوضأ". رواه الطبراني (٣) وقال: "لم يروه عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد، وهما عندي صحيحان, يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي ﷺ قبل هذا, ثم سمع هذا بَعْدُ (٤) , فوافق حديثَ بُسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وغيرهم؛ فسمع الناسخَ والمنسوخَ" (٥).