تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
والتّسَاخين".
١٦/ ١٣٤ - وعن أنس ﵁ قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قِطْرِيّة، فأدخل يديه من تحت العمامة، فمسح مقدَّم رأسه، ولم ينقُضِ العمامة" (١).
قال ابن القيم ﵀: قال ابن المنذر (٢): ويَمْسح على العمامة, لثبوت ذلك عن النبيِّ ﷺ، وعن أبي بكر وعمر ﵄. وقال الجوزجاني (٣): رَوى المسحَ على العمامة عن النبي ﷺ: سلمانُ الفارسي، وثوبان، وأبو أمامة، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شُعبة، وأبو موسى. وفَعَله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، وقال عمر بن الخطاب: مَن لم يطهِّره المسح على العمامة فلا طهَّره الله.
قال: والمسح على العمامة سُنَّة مِن رسول الله ﷺ ماضية مشهورة عند ذوي القناعة من أهل العلم في الأمصار. وحكاه عن ابن أبي شيبة وأبي خيثمة زهير، وسليمان بن داود الهاشمي (٤) مذهبًا لهم.
ورواه أيضًا عَمرو بن أمية الضّمْري وبلال.