Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم حديث «إذا تكلم الله بالوحي.»

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٠١

يغفر له؟ هل من سائل يعطى؟» ــ وهذا الإسناد ثقات كلهم ــ؟

قلنا: وأي منافاة بين هذا وبين قوله: «ينزل ربنا، فيقول»؟ وهل يسوغ أن يقال: إن المنادي يقول: «أنا الملِك»، ويقول: «لا أسأل عن عبادي غيري» (١)، ويقول: «من يستغفرني فأغفر له»؟

وأي بُعد في أن يأمر الله مناديًا ينادي: «هل من سائل فيستجاب له» ثم يقول هو سبحانه: «من يسألني فأستجيب له»؟ وهل هذا إلا أبلغُ في الكرم والإحسان أن يأمر مناديه يقول ذلك، ويقول سبحانه بنفسه! وتتصادق الروايات كلها عن رسول الله ﷺ، ولا نصدّق بعضَها ونكذّب ما هو أصح منه، وبالله تعالى التوفيق (٢).

١١ -

باب في القرآن

٥٧٨/ ٤٥٧١ - وعن عبد الله ــ وهو ابن مسعود ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تكلم الله بالوحي سمعَ أهلُ السماء صَلْصَلةً كجَرِّ السِّلسِلة على الصَّفا، فيُصْعَقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريلُ، حتى إذا جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم»، قال: «فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربُّك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحقَّ الحقَّ» (٣).