Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٩٠

الحديث, وفيه: "وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا" (١).

ومنها: حديث أبي حَيّة عنه: "رأيت عليًّا توضأ ... " الحديث, وفيه: "وغسل قدميه إلى الكعبين", ثم قال: "أحببتُ أن أريكم كيف كان طُهُور رسول الله ﷺ" (٢).

قالوا: وإذا اختلفت الروايات عن عليّ وابن عباس, وكان مع أحدها (٣) رواية الجماعة, فهي أولى.

المسلك الرابع: أن أحاديث الرشِّ والمسح إنما هي وضوءُ تجديدٍ للطاهر, لا طهارة رَفْع حدثٍ, بدليل ما رواه شعبة، نا عبد الملك بن مَيْسرة قال: سمعت النزَّال بن سَبْرة يُحَدِّث عن عليّ: "أنه صلى الظهر, ثم قَعَد في حوائج الناس في رَحْبَة الكوفة, حتى حضرت صلاة العصر, ثم أُتي بكوزٍ من ماء, فأخذ منه حفنةً (٤) واحدة, فمسح بها وجهَه ويديه ورأسَه ورجليه, ثم قام فشرب فَضْلَه وهو قائم, ثم قال: وإنَّ أُناسًا يكرهون الشُّرْب قائمًا, وإن رسول الله ﷺ صنع كما صنعت. وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث". رواه البخاري (٥) بمعناه.