الشافعي (١) وقد قيل له: هذا ثابت عندك؟ قال: لا، إنما رواه الشعبي عن [ق ٢٢٥] الحارث الأعور (٢)، والحارث مجهول، ونحن نروي عن النبي ﷺ بالإسناد الثابت أنه بدأ بالمدَّعِين، فلمَّا لم يحلفوا قال: «فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا»، وإذ (٣) قال: «فتبرئكم» لم يكن عليهم غرامة، ولما لم يقبل الأنصار أيمانهم وداه النبيُّ ﷺ ولم يجعل على يهود شيئًا والقتيل بين أظهرهم.
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة (٤) عن ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: سافرت إلى خَيوان ووادِعة (٥) ثلاثًا وعشرين سفرة أسألهم عن حكم عمر بن الخطاب في القتيل وأحكي لهم ما روي عنه، فقالوا: إن هذا لشيء ما كان ببلدنا قط. قال الشافعي: والعرب أحفظ شيء لأمرٍ كان.