تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
رسول الله؟! فجعلها رسول الله ﷺ ديةً على يهود لأنه وُجِد بين أظهرهم (١).
قال بعضهم: وهذا ضعيف لا يُلتفَت إليه.
وقد قيل للإمام الشافعي ﵀ (٢): فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب؟ قلت: مرسل، والقتيل أنصاري، والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم إذا (٣) كان كلٌّ ثقة، وكلٌّ عندنا بنعمة الله ثقة.
قال ابن القيم ﵀: وهذا الحديث له علة، وهي أن معمرًا انفرد به عن الزهري، وخالفه ابن جريج وغيره، فرووه عن الزهري بهذا الإسناد بعينه عن أبي سلمة وسليمان عن رجال من أصحاب النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ أقرّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادَّعَوه على اليهود. ذكره البيهقي (٤). والقسامة في الجاهلية كانت قسامةَ الدم.
وفي قول الشافعي: «إن حديث ابن شهاب مرسل» نظر، والرجال من الأنصار لا يمتنع أن يكونوا صحابة، فإن أبا سلمة وسليمان كل منهما من