Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٠٩

وقال أحمد وإسحاق: تُترك حتى تضع ما في بطنها ثم تُترك حَولين حتى تفطمه، ويشبه أن يكونا ذهبا إلى هذا الحديث. وحديث عمران أجود، وهذا الحديث راويه بشير بن المهاجر.

وقيل: يحتمل أن تكونا امرأتين: إحداهما وجد لولدها كفيل وقبلها، والأخرى لم يوجد لولدها كفيل أو لم يقبل، فوجب إمهالُها حتى يستغني عنها، لئلا يهلك بهلاكها؛ ويكون الحديثان على واقعتين ويرتفع الخلاف (١).

قال ابن القيم ﵀: وقد اختلف في حديث ماعز، هل حُفِر له أم لا؟ ففي «صحيح مسلم» (٢) عن أبي سعيد الخدري قال: لمَّا أمرنا رسول الله ﷺ أن نرجُمَ ماعز بن مالكٍ، خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكن قام لنا فرميناه بالعظام والخَزَف، فاشتكى، فخرج يشتدّ حتى انتصب لنا في عُرْض الحرة ... الحديث.

وفي «صحيح مسلم» (٣) أيضًا عن ابن بريدة قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد (٤) زنيت فأريد أن تطهرني، فرَدَّه، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: «هل تعلمون بعقله بأسًا؟ تنكرون منه شيئًا؟» فقالوا: ما نعلمه إلا وفيَّ العقل من صالحينا فيما نُرَى، فأتاه الثالثة،