تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
فقالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تَزَّيَّنْ لزوجها صَلِفَت عنده. فقال: «ما يمنع إحداكن أن تصنع قُرطين من فضة، ثم تُصفِّره بزعفران أو بعبير؟».
قال ابن القطان (١): وعلّته أن أبا زيد راويه عن أبي هريرة مجهول، ولا يُعرف روى عنه غير أبي الجهم، ولا يصح هذا.
وفي النسائي (٢) أيضًا عن ثوبان قال: جاءت بنت هُبَيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فَتَخ (٣) [فجعل رسولُ الله ﷺ يضرب يَدَها] (٤)، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله ﷺ، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حسن، فدخل رسول الله ﷺ والسلسلة في يدها. فقال: «يا فاطمة أيغرُّكِ أن يقول الناس: ابنة رسول الله ﷺ وفي يدها سلسلة مِن نار»، ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها غلامًا ــ وقال مرة: عبدًا وذكر كلمة معناها: فأعتقته ــ فحُدِّث بذلك فقال: «الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار».
قال ابن القطان (٥): وعلته أن الناس قد قالوا: إن رواية يحيى عن زيد بن