Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٣

لتستحيي (١) منه».

وقد رواه مسلم في «صحيحه» (٢)، ولفظه عن عائشة: كان رسول الله ﷺ مضطجعًا كاشفًا عن فخذيه ــ أو ساقيه ــ، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على تلك الحال ... فذكر الحديث. فهذا فيه الشك هل كان كشْفُه عن فخذيه أو ساقيه؟ وحديث الإمام أحمد فيه الجزم بأنه كان كاشفًا عن فخذه.

وفي «صحيح البخاري» (٣) من حديث أبي موسى الأشعري: أن النبي ﷺ كان كاشفًا عن ركبتيه ــ في قصة القُفّ ــ، فلما دخل عثمان غطَّاها (٤).

وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذَكَره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم (٥) أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة، فالمغلظة: السوأتان، والمخففة: الفخذان. ولا تنافي بين الأمر بغضِّ البصر عنهما لكونهما عورةً، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة، والله تعالى أعلم.

١ -

باب التعرِّي

٥٠٦/ ٣٨٦٠ - وعن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا