Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٥

من حديث عبيد الله بن أبي جعفر أيضًا، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، ولفظه: «من أعتق عبدًا وله مال فماله له إلا أن يَستثنيه السيد».

وهذا الحديث يُعدّ في أفراد عبيد الله هذا، وقد أنكره عليه الأئمة. قال الإمام أحمد ــ وقد سئل عنه (١) ــ: يرويه عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر، وهو ضعيف في الحديث، كان صاحب فقه، وأما في الحديث فليس هو فيه بالقوي.

وقال أبو الوليد: هذا الحديث خطأ. وهذا كما قاله الأئمة، فإن الحديث المحفوظ عن سالم إنما هو في البيع: «من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع» (٢)، هذا هو المحفوظ عنه.

وقد تقدم اختلاف سالم ونافع فيه، وأن سالمًا رفعه، وكان البخاري يصححه، ونافع وقفه على عمر، وكان مسلم والنسائي وغيره يحكمون له. وأما قصة العتق: فإنها وَهْم من ابن أبي جعفر، خالف فيها الناس. قال البيهقي في روايته: وهي خلاف رواية الجماعة.

وقد روى البيهقي والأثرم وغيرهما (٣) عن ابن مسعود أنه قال لغلامه