Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم حكم المعاوضة عن المسلم فيه مع بقاء عقد السلم

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٨٥

وقال حرب (١): سألت أحمد فقلت: رجل أسلم إلى رجل دراهم في بر، فلما حلَّ الأجلُ لم يكن عنده بُرّ فقال (٢): قَوِّم الشعيرَ بالدراهم فخذ من الشعير؟ فقال: لا يأخذ منه الشعير إلا مثل كَيلِ البر أو أنقص. قلت: إذا كان البر عشرة أجربة يأخذ الشعير عشرة أجربة؟ قال نعم.

إذا عُرف هذا فاحتج المانعون بوجوه:

أحدها: الحديث.

والثاني: نهي النبي ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه (٣).

الثالث: نهيه ﷺ عن ربح ما لم يضمن (٤)، وهذا غير مضمون عليه لأنه في ذمة المُسْلَم إليه.

الرابع: أن هذا المبيع مضمون له على المُسلَم إليه، فلو جوَّزنا بيعه صار مضمونًا عليه للمشتري فيتوالى في المبيع ضمانان.

الخامس: أن هذا إجماع، كما تقدم.

هذا جملة ما احتجوا به.

قال المجوزون: الصواب جواز هذا العقد، والكلام معكم في مقامين: