Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٨

الثَّبْت ــ إنما رواه عنه موقوفًا. واخْتُلف فيه على عبيد الله وقفًا ورفعًا.

العلة الثانية: اضطرابُ سنده, كما تقدم.

العلة الثالثة: اضطراب متنه, فإنه في بعض ألفاظه: "إذا كان الماء قلتين". وفي بعضها: "إذا بلغ الماء قَدْر قلّتين أو ثلاث". والذين زادوا هذه اللفظة ليسوا بدون من سكت عنها كما تقدّم.

قالوا: وأما تصحيح من صَحَّحه من الحُفّاظ, فمُعارَض بتضعيف من ضعَّفه, وممن ضَعّفه حافظُ المغرب أبو عمر بن عبد البر (١) وغيره؛ ولهذا أعرض عنه أصحابُ "الصحيح" جملةً.

قالوا: وأما تقدير القُلّتين بقلال هَجَر, فلم يصحّ عن رسول الله ﷺ فيه شيء أصلًا. وأما ما ذكره الشافعيّ فمنقطع. وليس قوله: "بقلال هجر" فيه من كلام النبيّ ﷺ ولا أضافه الراوي إليه, وقد صرَّح في الحديث أن التفسير بها من كلام يحيى بن عقيل. فكيف يكون بيان هذا الحكم العظيم, والحدّ الفاصل بين الحلال والحرام, الذي تحتاج إليه جميع الأمة= لا يوجد إلا