Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٩٠

وقد اختلف في زيارة القبور للنساء على ثلاثة أقوال:

أحدها: التحريم، لهذه الأحاديث.

والثاني: يكره من غير تحريم. وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه (١).

وحجة هذا القول: حديث أم عطية المتفق عليه (٢): «نُهِينا عن اتباع الجنائز، ولم يُعزَم علينا». وهذا يدل على أن النهي عنه للكراهة لا للتحريم.

والثالث: أنه مباح لهن غير مكروه، وهو الرواية الأخرى عن أحمد. واحتج لهذا القول بوجوه:

أحدها: ما رواه (٣) مسلم في «صحيحه» (٤) من حديث بريدة عن النبي ﷺ قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها».

وفيه أيضًا (٥) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «زوروا القبور فإنها تذكر الموت».

قالوا: وهذا الخطاب يتناول النساء بعمومه بل هن المراد به، فإنه إنما