Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٩

وروى ابن حبان في «صحيحه» (١) من حديث ربيعة بن سيف المَعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قبَرْنا مع رسول الله ﷺ يومًا، فلما فرغنا انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابَه وتوسّط الطريق إذا نحن بامرأة مُقبِلة، فلما دنتْ إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله ﷺ: «ما أخرجكِ يا فاطمة من بيتِك؟» قالت: يا رسول الله [أتيتُ] (٢) أهل هذا الميت فعَزَّينا ميّتهم، فقال لها رسول الله ﷺ: «فلعلّك بلغتِ معهم الكُدَى؟» قالت: معاذ الله، وقد سمعتُك تذكر فيها ما تذكر. قال: «لو بلغتِ معهم الكُدَى ما رأيتِ الجنة حتى يراها جدُّ أبيكِ!». فسألتُ ربيعة عن الكدى؟ فقال: القبور. قال أبو حاتم: يريد الجنة العالية التي يدخلها من لم يرتكب نهيَ رسول الله ﷺ، لأن فاطمة علمت النهيَ فيه قبل ذلك، والجنة هي جنان كثيرة، لا جنة واحدة، والمشرك لا يدخل الجنة أصلًا، لا عاليةً ولا سافلةً ولا ما بينهما.

وقد طعن غيره في هذا الحديث، وقالوا: هو غير صحيح، لأن ربيعة [ق ١٧١] بن سيف هذا ضعيف الحديث، عنده مناكير (٣).