Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين المطلب الثاني ترتب النصر والتمكين على تحقق الصبر

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٨٠

لقد تقدم معنا في المطلب الأول أنهم جاءوا إلى موسى يتبرمون ويتوجعون من إيذاء الفراعنة وتعذيبهم لهم، وهنا أوصى موسى قومه بالصبر قائلًا: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١) ، وجاء الأمر من الله ﷾ لبني إسرائيل بإقامة الشعائر والصلوات، ومواصلة الصبر وانتظار الفرج - وهم على ذلك الحال الشديد من التعذيب والاضطهاد - وما ذلك من الله ﷾ إلا ليبلو صبرهم ومحافظتهم على دينهم؛ وهم يفتنون عنه بكل أنواع العذاب.

قال - تعالى -: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ ﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) .