عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين
Printed page ٤٢
المرتبة الثانية: التأييد
التأييد وهو التقوية (١) . ومنه ما وقع لنبي الله عيسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام -، قال - تعالى -: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ الآية (٢) . حيث أيده أي قواه (٣) بجبريل ﵇، ومنه ما أيد الله به شاعر رسول الله ﷺ حسان بن ثابت فقال ﵊: «إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله» (٤) ، فالتأييد مرحلة من مراحل التمكين وهي تدخل كل مجال من مجالات الدعوة من توفيق أو سداد رأي أو حجة، أو التأييد بالنصر أو الجماعة، كما قال - تعالى - لرسوله ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) ، فالتأييد يعد المرتبة الثانية من مراتب التمكين وهو أعلى من المرتبة السابقة - الأولى.