عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين
المرتبة الرابعة: النصر
النصر يرد بمعانٍ أشهرها نيل الظفر على العدو (١) ، وقد ورد بهذا المعنى في القرآن في مواضع عدة منها قوله - تعالى -: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (٢) ، وكذلك النصر يأتي في لغة العرب بمعنى الانتقام وإعانة المظلوم (٣) ، وجاء بهذا المعنى في الكتاب العزيز، قال - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ (٤) ، وقال - تعالى -: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ .. (٥) .
والحاصل أن الله ﷾ قد جزم بالنصر للمرسلين وأتباعهم من المؤمنين، فقال ﷾: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٦) ، وقال ﷾: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) .