عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين
Printed page ٣٢
الثانية:
الانتصار من قتلة الأنبياء:
-
إن دماء الأنبياء الذين يقتلون لا تذهب هدرًا فوليها بالثأر هو الله ﷾، هم ومن كان قائمًا في الناس يأمرهم بالقسط من المؤمنين، قال ﷾: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (١) .
والرسل الذين قتلوا يكون نصرهم في الدنيا بالانتصار ممن قتلهم والانتقام منه، قال السدي: (لم يبعث ﷿ رسولًا قط إلى قوم فيقتلونه أو قومًا من المؤمنين يدعون إلى الحق فيقتلون فيذهب ذلك القرن حتى يبعث الله ﵎ لهم من ينصرهم فيطلب بدمائهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا وهم منصورون فيها) (٢) .