عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين
المرتبة الخامسة: الغلبة
.
والغلبة أعلى من النصر فهي تزيد عليه بالقوة مع القهر والشدة (١) ، فهي رتبة أعلى ومرحلة يصل بها التمكين إلى مشارف الكمال ولقد تكفل بها الله ﷾ لرسله وجنده المؤمنين. قال - تعالى -: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢) . وقال - سبحانه -: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٣) .
وقد حقق العلماء أن غلبة الأنبياء على قسمين:-
١- غلبة بالحجة والبيان، وهي ثابتة لجميعهم.
٢- غلبة بالسيف والسنان، وهي ثابتة لمن أمر بالقتال منهم.
لكن أغلب معاني الغلبة في القرآن الكريم غلبة بالسيف والسنان، كقوله - تعالى -: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (٤) ، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ (٥) الآية.