Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين المطلب الثاني ترتب النصر والتمكين على تحقق الصبر

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ٧٩

: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (١) . فجاء القرآن الكريم فبين كيف كانت معيته - سبحانه -، وكيف يكون الظن بمعيته - تعالى - فقال ﷾: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) .

فتلك إذن معيته التي أكدها للصابرين في كتابه الكريم مرارًا وتكرارًا، ولله ما أصدق كلام الإمام الشوكاني وأروعه حين قال عند تفسيره لقوله - تعالى -: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٣) ، "ويا حبذا هذه المعية التي لا يغلب من رزقها غالب، ولا يؤتى صاحبها من جهة من الجهات، وإن كانت كثيرة" (٤) .

(٢) ترتب تمكين بني إسرائيل وإنجائهم من فرعون على حسن بلائهم في الصبر.