Skip to content

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين عوامل التمكين لدعوات المرسلين المطلب الثاني الصناعة ودورها في النصر والتمكين وبعض النماذج

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

أحمد بن حمدان الشهري

Printed page ١٥١

وعد ذلك من نعمائه على الخلق وقال - تعالى - في سورة النحل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ (١) فعد ﷾ استخدام ما أنتجته الصناعة من نعمائه وجوده راجعًا إلى تعليم منه واستخدام البشرية له في شؤون حياتها من تمام نعمته عليهم التي ينبغي لهم إذا ذكروها وتلبسوا بها أن يزدادوا انقيادًا للخالق المنعم الذي ألهمهم إياها ويسلموا له، ولقد بين الله ﷾ في موضع آخر من كتابه أنه هو الذي علم داود تلك الصناعة حتى في دقائق من إحكامها وإتقانها قال - تعالى -: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٢) قال قتادة: "وهو أول من عملها - أي الدروع - من الخلق وإنما كانت قبل ذلك صفائح" (٣) أما السرد، فقال ابن عباس ﵁: "هو حلق الحديد" (٤) قال سيبويه: [معنى سرد الدروع إحكامها وأن يكون نظام حلقها ولاء غير مختلف..] (٥) ، قال ابن كثير ﵀: "هذا إرشاد من الله - تعالى - لنبيه داود ﵇ في