الأربعون العقدية
وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤))
والمُحكم هو قوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة: ١٧)، المُحكم هو قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) (المائدة: ٧٣)
المُحكم (وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)) (التوبة: ٣٠)
المحكم قوله تعالى (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ)
إذاً: عيسى مخلوق.
المحكم في أول ما نطق المسيح في المهد (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ...)
* عودٌ إلى حديث الباب:
قوله ﷺ: ليوشكنَّ أَن ينزل ابْن مَرْيَم حكماً مقسطاً..)
الوشيك: القريب، وأراد قرب ذلك الأمر.
ونزول المسيح ثابت بإشارات من القرآن، كما سيأتى بيانه، وبالسنة المتواترة عن النبي ﷺ، كما في حديث الباب، وإجماع الأمة.
*فمن
الإشارات القرآنية الدالة على نزول عيسى ﵇:
١) قال تعالى (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (الزخرف/٦١)
والذى عليه جمهور المفسرين أن الهاء في قوله تعالى " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " إنما تعود على عيسى ﵇.
قال ابن كثير:
الصحيح أن الضمير في قوله (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ...) عائد على عيسى ﵇، فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال ﵎: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ أي:
قبل موت عيسى، ﵊. (١)