Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٦١٧

بكل نبي كذَّبه قومه.

وقد تجلَّت هذه الوسطية في نبي الله عيسى ﵇، وذلك كما ورد في حديث الباب، وذلك بالاعتقاد ببشرية عيسى ﵇، مع الإيمان برسالته إلى بني اسرائيل.

** وما ورد في حديث عبادة بن الصامت -رضى الله عنه- السابق من الاعتقاد في عيسى ﵇ قد نص عليه كتاب الله تعالى.

قال تعالى (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) (التحريم/١٢)

فَأَرْسَلْ الله -تعالى- إِلَيْهَا رُوحَه - جبريل ﵇ فنفخ في جيب درعها، فنزلت النفخة حتى ولجت فرجها، فصارت حاملاً من ساعتها.

* قال ابن كثير:

أَمرَاللَّهُ -تعالَى- جبريل أَنْ يَنْفُخَ بِفِيه فِي جَيْب درعهَا، فَنَزَلَت النَّفْخَةُ فَولَجَت في فَرْجها، فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْلُ بعِيسى ﵇. (١)

* قال تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) (النساء/١٧١)

... وقوله تعالى (وكلمته ألقاها إلى مريم)

فعيسى كلمة الله، وقد سُمِّيَ عيسى ﵇ كلمة الله لوجوده ولخلقه بكلمة من الله، من غير أب، قال تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران/٥٩) فبقوله تعالى ﴿كُن﴾ خُلق عيسى ﵇. فـ (كن) هي كلمة الله ﷿، وهي الكلمة التي ألقاها إلى مريم، وكلمة الله ليست مخلوقة، وعيسى ﵇ مخلوق.

* قال شاذ بن يحيي في قول الله: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ قال: ليس الكلمة صارت عيسى، ولكن بالكلمة صار عيسى. (٢).