Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٦١٨

*قال الإمام أحمد:

الكلمة التي ألقاها الله - تعالى- إلى مريم ﵍ حين قال له:

كن، فكان عيسى: بكن، وليس عيسى هو الكُنُّ، ولَكِنْ بالكُنِّ كَانَ، فالكُنُّ من الله قول، وليس الكن مخلوقًا. وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى، وذلك أن الجهمية قالوا:

عيسى روح الله وكلمته، لأن الكلمة مخلوقة، وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله. وكلمته من ذات الله. كما يقال:

إن هذه الخرقة من هذا الثوب، وقلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان، وليس عيسى هو الكلمة. (١)

* تنبيه:

ما ذكره الإمام أحمد في قوله (وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله. وكلمته من ذات الله....) فهذا هو معتقد القوم في المسيح ﵇، إذ يقول الإنجيل "في البدء كان الكلمة... وكان الكلمة الله" (يوحنا ١: ١). ويكمل الإنجيل موضحا أنَّ كلمة الله هذا قد تجسَّد في إنسان، بقوله:

"والكلمة صار جسداً" (يوحنا ١: ١٤).

أي أن كلمة الله قد حل في جسد المسيح وتجلَّى فيه،، لذلك هم يقولون:

"لا نؤمن بجسد تأَّله، إنما نؤمن بإله تجسَّد". (٢)