Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٦٣٤

من باتّفاق جميع الخلق أفضل من... خير الصّحاب أبي بكر ومن عمر

ومن عليّ ومن عثمان وهو فتى... من أمّة المصطفى المختار من مضر. (١)

* الشبهة الثالثة:

قال تعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا...) (آل عمران/٥٥) وَقَوْلِهِ (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) [المائدة / ١١٧]

أفادت هذه الأيات أن الله -تعالى - قد توفى عيسى ﵇ قبل رفعه إليه، في حين أن الأحاديث قد أفادت أن عيسى ﵇ سينزل آخر الزمان وسيموت ويصلى عليه المسلمون، فكيف الجواب؟

* وجواب ذلك من وجوه:

١) قيل أن: المراد بالتوفي هنا النوم، وكأن عيسى ﵇ قد نام فرفعه الله -تعالى- نائماً إلى السماء، ويطلق على النوم وفاة، كما قال الله تعالى: " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ" (الأنعام: ٦٠)

وعَنْ حُذَيْفَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». (٢)

وهذا القول مروي عن الحسن، ومال إليه ابن كثير. (٣)

٢) وقيل أن قوله تعالى (مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ) يحمل على الوفاة بمعنى الموت على الحقيقة، ولكنَّ الله -تعالى- عطف الرفع على الوفاة، والعطف إنما يفيد مطلق الجمع دون الترتيب، وكأنَّ المعنى: أنى رافعك إلىّ ومتوفيك بعد ذلك.

ويروى هذا القول عن ابن عباس وقتادة ووهب بن منبه، وهو قول ابن حزم ومحمد بن اسحاق. (٤)