الأربعون العقدية
قال الشنقيطى:
التحقيق أن الضمير في قوله: (وإنه) راجع إلى عيسى لا إلى القرآن، ولا إلى النبي ﷺ.
ومعنى قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة - هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة، أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. (١)
* وعن ابن عَبَّاسٍ-رضى الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قَالَ: " نزول عيسى بن مريم من قبل يوم القيامة ". (٢)
٢) قال تعالى (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (النساء/١٥٩)
وهذه الأية تشير إلى نزول المسيح عيسى ﵇، وقد قرأها أبوهريرة -رضى الله عنه- بعد روايته لحديث الباب الذى نص على نزول عيسى ﵇، وسيأتى مزيد من بيان ذلك في موضعه.
٣) قول الله ﷿، لعيسى ابن مريم ﵇ ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]
وهذه فيها إشارة إلى نزوله؛ فقد دلت الأية على رفع المسيح ﵇، كما دل الإجماع الذى نقله شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال:
وأجمعت الأمة