وإذا تحققت من أن الكلام النفسي يؤول ويرجع - ولا بد - إلى العلم والإرادة - أو العلم وحده - كان الخلاف بينهما لفظياً.
فحقيقة الخلاف اللفظي هو الخلاف الراجع لمجرد اختلاف العبارة، أو هو الخلاف الذي لا ثمرة له، أو هو الخلاف الذي لو اطلع كل مخالف على حقيقة قول مخالفه لما خالفه.
*وقد فطن إلى ذلك المحققون من أهل السنة، وكذا محققوالأشاعرة من المتأخرين، ممن حقق الأقوال وعرف لوازمها. (١)
*تأمل:
الفرق بين الخلقية كالجهمية والمعتزلة وبين الأشاعرة والكلابية.
حيث أن الخلقية (الجهمية والمعتزلة) يقولون:
لا يقوم بذات الله كلام، ولكنه مخلوق يتعلق بمشيئة الله.
أما الأشاعرة والكلابية فقالوا:
لله كلام هو معني قديم قائم بذاته لا يتعلق بالمشيئة. (٢)
*الرد على الأشعرية والكلابية:
١ - قولكم هذا مما لم يظهر في الأمة إلا من بعد ظهور ابن كلَّاب، وعنه تقلَّده أبو الحسن الأشعري وسائر أئمة الأشعرية. (٣)