Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤١٨

والخبر والاستخبار.

إن عبَّر عنه بالعربية كان قرآناً، وإن عبَّر عنه بالعبرية كان توراة، وإن عبَّر عنه بالسريانية كان إنجيلاً. (١)

وقد نص الجوينى والرازي على إثبات الكلام لله على المعنى القائم بالنفس. (٢)

* فإذا سألت: وما وجهة الأشاعرة فيما ذهبوا إليه؟

*والجواب:

أن الأشاعرة لا يقولون بإثبات الصفات الفعلية، ويجعلون كلام الله هو الكلام النفسي القديم وليس متعلقاً بوقت معين، والقرآن عندهم إنما هو عبارة عن كلام الله.

وبهذا تراهم جمعوا بين متناقضات حين جعلوا القرآن من حيث معناه:

غير مخلوق، ومن حيث حروفه إنما هو من عند مخلوق.

قال أبو العباس ابن تيمية:

أنهم - أى الأشاعرة- لما ناظروا المعتزلة في إثبات الصفات، وأن القرآن ليس بمخلوق، رأوا أن ذلك لا يتم إلا إذا كان القرآن قديماً، وأنه لا يكون قديماً إلا إذا كان معني قائماً بنفس الله كعلمه؛ وذلك لامتناع قيام الأمور الحادثة به، فخالفوا بذلك جمهور المسلمين. (٣)

فالحاصل أن الأشاعرة والمعتزلة متفقان أن حروف القرآن وألفاظه مخلوقة، أما الأشاعرة فيقولون القرآن هو الكلام النفسي، وهذا قديم غير مخلوق، ويطلق على الألفاظ قرآن إما مجازاً أو اشتراكاً.

والمعتزلة يخالفونهم في ذلك، فلا يثبتون كلاماً نفسياً، ويقولون الكلام لا يتصور