Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٩٦

واجباً، يأثم بتركه. فيدخل في ذلك إيقاف النزيف، وخياطة الجروح، وبتر العضو التالف المؤدي إلى تلف بقية البدن، ونحو ذلك مما يجزم الأطباء بنفعه وضرورته، وأن تركه يؤدي إلى التلف أو الهلاك.

٢ - من غلب على ظنه أو تيقن عدم نفع التداوي لمرضه؛ فهنا يشرع له ترك التداوي. (١)

٣ - إذا ما تداوي بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها، عندها يكون التداوي مكروهاً، كما هو الحال في التداوي بالكى.

٤ - إذا ما أدى ترك التداوي إلى ضعف في البدن وهزال، عندها يكون ترك التداوي مستحباً.

٥ - إذا ما تداوي بدواء محرم؛ صار التداوي محرماً. (٢)

*وعليه فإن حديث السبعين لا يشير إلى أن كمال التوحيد في ترك التداوي مطلقاً، فهذا غلط، لأن النبي ﷺ -قد تداوي وأمر بالتداوي، فليس في الحديث أن أولئك لا يباشرون الأسباب مطلقاً، أو لا يباشرون أسباب الدواء، وإنما خص الحديث الإسترقاء والكي لأنه يكثر تعلَّق القلب والتفاته إلى الراقي أو الكاوي ففيها إنقاص من مقام التوكل. (٣)

*قلت:

وعليه فإن الاستدلال بحديث الباب على القول باستحباب ترك التداوي مطلقاً فهذا مما يقال فيه أن "الدليل أخص من الدعوى "، بل غاية ما فيه أن هؤلاء