التَّعَدِّي، إذ ليس كلُّ طاهرٍ مُطَهِّرًا، والعربُ قد فرَّقتْ بين فاعلٍ وفَعُول، قالت فاعل لمن وُجِدَ منه مَرَّةً، وفَعُولٌ لمن تكرَّر منه، فَيَنْبَغِي أَن يُفَرَّقَ بينهما هاهنا، وليس إلا مِن حيثُ التَّعَدِّى واللُّزُوم.
١ - مسألة؛ قال: (وهو الباقي على أصْلِ خِلْقَته)
وجملة ذلك، أن كلَّ صِفَةٍ خَلَق اللهُ عليها الماءَ؛ من حرارةٍ، أو برودةٍ، أو عُذوبةٍ، أو مُلوحةٍ، أو غيرها، سواءٌ نَزَل من السماءِ، أو نَبَع من الأرضِ، وبَقِي على أصلِ خِلْقَتِه، فهو طَهُورٌ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (١). وقولِ النبيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِى بالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ». رَوَاه مسلمٌ (٢). وَرَوَى جابرٌ عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه