قال في البَحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ». رَواه الإِمامُ أحمد (١).
وقولِ النَّبِيِّ ﷺ: «المَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» (٢). وهذا قولُ أهلِ العِلْم من الصحابة، ومَن بَعْدَهم، إلَّا أنَّه رُوىَ عن ابن عمرو، أنَّه قال في ماءِ البحر: لا يُجْزِئُ من الوضوءِ، ولا من الجنابةِ، والتَّيّمُّمُ أعجَبُ إليَّ منه. ورُويَ ذلك عن عبد الله بن عمر، والأوَّل أوْلَى؛ لقولِ الله تِعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٣). وهذا واجدٌ للماءِ، فلا يجوز له التَّيَمُّمُ، ولحديثِ جابرٍ الذي ذكرْناه في البحرِ، ورُوىَ عن عمرَ أنَّه قال: مَن لم يُطَهِّرْه ماءُ البحرِ، فلا طَهَّرَه الله (٤). ولأنَّه ماءٌ بَقِى على أصل خِلْقَتِه، أشْبَهَ العَذْبَ.