الغَسُولِ. وقال بعضُ الحنفيَّة: هو لازِمٌ، بمعنى الطاهر؛ لأنَّ العَرَبَ لا تُفَرِّق بين الفاعل والفَعُول في اللُّزُوم والتَّعَدِّى، بدليلِ قاعِد وقَعُود. وهذا إن أُرِيدَ به أن الماءَ مُخْتَصٌّ بالطَّهوريَّة،؛ سيأتي في مَوْضِعِه، إن شاء اللهُ، وإلَّا فالنِّزاع في هذه المسألة لَفْظِيٌّ، والْأشْبَهُ قولُ أصحابِنا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي؛ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا». مُتَّفَقٌ عليه (١). ولو أراد به الطّاهِرَ لم يَكُنْ له مَزِيَّةٌ على غيره؛ لأنَّه طاهِر في حَقِّ غيرِه. ولمَّا سُئل النبيُّ ﷺ عن الوُضُوءِ بماءِ البحر، قال: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيتَتُهُ» (٢). ولو لم يكُنِ الطَّهُورُ مُتَعَدِّيًا، بمعنى المُطَهِّر، لم يَكُنْ ذلك جوابًا للقَوْمِ، حيثُ سألوه عن