Skip to content

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار ثانيا أسباب الافتراق رابعا حب الظهور بالجدل والمماراة

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار

ناصر العمر

Printed page ٥٢

رابعًا: حب الظهور بالجدل والمماراة

ويكون دافع ذلك في الغالب هوى مطاعًا، وقد يكون قلة الفقه أو الفراغ وترك الاشتغال بما ينفع.

وقد روى الإمام أحمد (١) وغيره عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ » .

قال الإمام أبو يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة رحمهما الله: "الخصومة في الدين بدعة، وما ينقض أهل الأهواء بعضهم على بعض بدعة محدثة. لو كانت فضلًا لسبق إليها أصحاب رسول الله ﷺ وأتباعهم، فهم كانوا عليها أقوى ولها أبصر. وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ [آل عمران:٢٠] ، ولم يأمره بالجدل، ولو شاء لأنزل حججًا، وقال له: قل كذا وكذا". (٢)