Skip to content

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار أولا مقدمات النوع الأول أن يكون المختلفون كلهم مذمومين

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار

ناصر العمر

Printed page ١٠

وقد حرر ذلك ابن القيم ﵀ في الصواعق حيث قال:"الاختلاف في كتاب الله نوعان:

أحدهما: أن يكون المختلفون كلهم مذمومين، وهم الذين اختلفوا بالتأويل وهم الذين نهانا الله سبحانه عن التشبه بهم في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران:١٠٥] ، وهم الذين تسود وجوههم يوم القيامة وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [البقرة:١٧٦] ، فجعل المختلفين كلهم في شقاق بعيد، وهذا النوع هو الذي وصف الله أهله بالبغي وهو الذي يوجب الفرقة والاختلاف وفساد ذات البين ويوقع التحزب والتباين.