Skip to content

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار أولا مقدمات عمل أهل العلم على الخروج من الخلاف

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار

ناصر العمر

Printed page ٢٥

عمل أهل العلم على الخروج من الخلاف:

لكون الاختلاف مذموما من حيث الجملة، فقد راعى كثير من أهل العلم الخروج من الخلاف في تعليل كثير من الأحكام، ومن ذلك قول بعض فقهاء الحنابلة بكراهة الطهارة بالماء المتغير بمجاورة أو بملح مائي مع أنه طهور، ولكنهم يعللون بمخالفة غيرهم لهم فيما اختاروا، فاستحبوا الخروج من الخلاف بكراهة استعمال ذلك الماء. (١)

ومنه كذلك قول بعض فقهاء الأحناف بالندب للإشهاد على الرجعة خروجًا من الخلاف. (٢)

ومنه قول بعض فقهاء المالكية بطواف القدوم بنية الركنية خروجًا من الخلاف. (٣)

ومنه قول الشافعية باستحباب عدم القصر لسفر أقل من مسيرة ثلاث أيام للخروج من الخلاف. (٤)

ويكاد يطبق أرباب المذاهب الأربعة على التعليل بالخروج من الخلاف في اختياراتهم الفقهية.