Skip to content

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار أولا مقدمات مسألة هل الاختلاف رحمة وخير أم عذاب وشر

الاختلاف في العمل الإسلامي الأسباب والآثار

ناصر العمر

Printed page ٢٣

مسألة هل الاختلاف رحمة وخير أم عذاب وشر

؟

رُويت في ذلك أحاديث لا تثبت مثل حديث «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم،» (١) وحديث «اختلاف أمتي رحمة» . (٢)

ومع عدم ثبوت نص تباينت أقوال السلف في المسألة فأثر:"عن عمر بن عبد العزيز قوله: ما أحب أن أصحاب رسول الله لم يختلفوا; لأنه لو كان قولا واحدا كان الناس في ضيق، وأنهم أئمة يقتدى بهم، فلو أخذ أحد بقول رجل منهم كان في سعة.

وعن يحيى بن سعيد أنه قال: اختلاف أهل العلم توسعة، وما برح المفتون يختلفون، فيحلل هذا ويحرم هذا، فلا يعيب هذا على هذا، ولا هذا على هذا.

وقال ابن عابدين: الاختلاف بين المجتهدين في الفروع - لا مطلق الاختلاف - من آثار الرحمة فإن اختلافهم توسعة للناس. قال: فمهما كان الاختلاف أكثر كانت الرحمة أوفر.

وهذه القاعدة ليست متفقا عليها, فقد روى ابن وهب عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس أنه قال: ليس في اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ سعة, وإنما الحق في واحد.

وقال المزني صاحب الشافعي: ذم الله الاختلاف وأمر بالرجوع عنده إلى الكتاب والسنة.

وتوسط ابن تيمية بين الاتجاهين, فرأى أن الاختلاف قد يكون رحمة, وقد يكون عذابًا.