Skip to content

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل مناقشة المؤلف له من وجوه

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٦٣

هو (١) بمثله من الإخبارات يدلُّ على كون المخْبَر عنه متحقِّقًا، وإلا لكان الاقتداءُ بهم ضلالًا لا اهتداءً).

هذا الحديث مشهور في أصول الفقه، ووجه الاحتجاج به: أنَّ النبي ﷺ أخبر أن الاقتداء بكلِّ واحد من الصحابة اهتداء (٢)، فيكونُ ما أخبر به متحقِّقًا؛ لأنه لو لم يكن متحقِّقًا لكان نقيضُه متحقِّقًا، وهو كون الاقتداء بهم ضلالًا لا اهتداءً. هذا كلامُ المصنِّف. وعليه مناقشة من وجوه:

أحدها: قولُه: «وما هو بمثله من الإخبارات».

فإنَّا لا نعلم أخبارًا بمثل [ما] أخبر به في هذا الحديث.

الثاني: قولُه: «يدلُّ على كون المخبَرِ عنه [متحقِّقًا] (٣)، وإلا لكان الاقتداء بهم ضلالًا».

ليس بجيِّد، فإن أخبار النبيِّ ﷺ تدلُّ على ثبوت المخبَرِ به؛ لأنه الصادق المصدوق، ولا يحتاج تحقُّق مخبَرِه إلى أن يُسْتَدَلَّ عليه بدليلٍ منفصل.

الثالث: قوله: «وإلا لكان الاقتداءُ بهم ضلالًا».