إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
الوليد، عن يزيد بن عبد الله الجُهَني، حدثني أبو العلاء، عن أنس بن مالك: أنه دخل على عائشة ﵂ ورجل معه، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين! حدِّثينا عن الزلزلة، فقالت: إذا استباحوا الزنى، وشربوا الخمر، وضربوا بالمعازف، غار الله في سمائه، فقال: تَزلْزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمتُها عليهم. قال: قلت: يا أم المؤمنين! أعذاب لهم؟ قالت: بل موعظةٌ ورحمةٌ وبركةٌ للمؤمنين، ونكالٌ وعذاب وسخط على الكافرين، قال أنس: ما سمعت حديثًا بعد رسول الله ﷺ أنا أشدُّ به فرحًا مني بهذا الحديث.
وأما حديث علي: فقال ابن أبي الدنيا (١) أيضًا: حدثنا الربيع بن تغلب، حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عملتْ أمتي خمسَ عشرةَ خصلةً حلَّ بها البلاء» قيل: يا رسول الله! وما هُنّ؟ قال: «إذا كان المغنم دُوَلًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته وعَقَّ أمه، وبَرَّ صديقه