Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم تفسير قوله تعالى: ﴿فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٧٥

الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم

قال تعالى إخبارًا عن عدوِّه إبليس، لمّا سأله عن امتناعه عن السجود لآدم، واحتجاجه بأنه خيرٌ منه، وإخراجه من الجنة، أنه سأله أن يُنْظِره، فأنظَره، ثم قال عدو الله: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٦، ١٧].

قال جمهور المفسِّرين والنحاة: حذف «على» فانتصب الفعل؛ والتقدير: لأقعدنّ لهم على صراطك.

والظاهر: أن الفعل مضمر؛ فإن القاعد على الشيء ملازم له، فكأنه قال: لألزمنّه، ولأرصُدنّه، ولأُحْوِجنَّه، ونحو ذلك.

قال ابن عباس: «دينك الواضح» (١).

وقال ابن مسعود: «هو كتاب الله» (٢).