إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٧٧
وقال الفرّاء (١): هي الآلهة التي كانت تُعَبد، من أحجار (٢) وغيرها.
وأصل اللفظة: الشيء المنصوب الذي يقصده من رآه، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].
قال ابن عباس (٣): إلى غاية أو عَلَمٍ يُسرعون.
وهو قول أكثر المفسرين.
وقال الحسن (٤): يعني: إلى أنصابهم، أيُّهم يستلمها أولًا.
قال الزجاج (٥): وهذا على قراءة من قرأ ﴿نُصُب﴾ بضمتين، كقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، قال: ومعناه: أصنام لهم.
والمقصود أن النُّصُب كل شيء نُصِبَ، من خشبة أو حجر أو عَلَم.
والإيفاض: الإسراع.
وأما الأزلام: فقال ابن عباس (٦): هي قداح كانوا يَستقسمون بها في