Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: الصلاة حيث كان وفي أي مكان إلا المقبرة والحمام وأعطان الإبل

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٦٣

وترى أهل الوسواس إذا بُلي أحدهم بصلاة الجنازة في نعليه، قام على عقبيهما كأنه واقف على الجمر، حتى لا يصلي فيهما.

وفي حديث أبي سعيد الخدرى: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر؛ فإن رأى على نعليه قذرًا فليمسحه، وليصلِّ فيهما» (١).

فصل

ومن ذلك: أن سنة رسول الله ﷺ الصلاة حيث كان، وفي أيّ مكان اتفق، سوى ما نهى عنه من المقبرة والحمّام وأعطان الإبل، فصح عنه ﷺ أنه قال: «جُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا؛ فحيثما أدركتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ فليصلِّ» (٢). وكان يصلي في مرابض الغنم؛ وأمر بذلك، ولم يشترط حائلًا.

قال ابن المنذر (٣): أجمع كل من يُحفَظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم؛ إلا الشافعي، فإنه قال: أكره ذلك؛ إلا إذا كان سليمًا من أبعارها.

وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل». رواه الترمذي، وقال: «حديث صحيح» (٤).