Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثاني والأربعون بعد المائة: أن فحول الكلام وأئمة النظر قد شهدوا لطريقة النفاة المعطلة بمناقضتها للسمع والعقل، وأن السمع والعقل إنما يقتضيان الإثبات

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٤٣

قال: «كل ذلك يدل على أنه ليس في خلقه، ولا خلقه فيه، وأنه مستوٍ على عرشه. سبحانه وتعالى عمَّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، الذين لم يثبتوا له في وصفهم حقيقة، ولا أوجبوا له بذكرهم إيَّاه وحدانية؛ إذ كلامهم يؤول إلى التعطيل، وجميع أوصافهم [ق ٩٧ ب] تدل على النفي، يريدون بذلك ـ زعموا ـ التنزيه، ونفي التشبيه. فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفي والتعطيل».

ووجه استدلاله بهذه النصوص أنها صريحة في المباينة والمقابلة والوقوف بين يديه، ولو كان غير داخل في العالم ولا خارجه لم يصح شيءٌ من ذلك. فهذه النصوص صريحةٌ في مباينته (١) العالم، ومقابلته للواقف بين يديه، حتى يكون ناكس الرأس قدَّامه، فلو لم يكن فوق العرش بطلت هذه النصوص جملةً.

قال الأشعري (٢): «وروت العلماء عن ابن عباسٍ أنه قال: «تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين كرسيِّه إلى السماء ألف عام، والله ﷿ فوق ذلك».

وهذا الحديث قد رواه أبو أحمد العسال في كتاب «المعرفة» (٣) من