Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثاني والعشرون بعد المائة: أنهم جعلوا كلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة التي لا يتمسك فيها في العلم واليقين

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٧٨

قال (١): «أمَّا القسم الأول فكل ما يتوقف العلم بصحة السمع على العلم بصحته استحال تصحيحه بالسمع، مثل العلم بوجود الصانع، وكونه مختارًا وعالمًا بكل المعلومات، وصِدقِ الرسول».

قال (٢): «وأمَّا القسم الثاني فهو ترجح أحد طرفي الممكن على الآخر، إذا لم يجده الإنسان من نفسه ولا يدركه بشيءٍ من حواسه، فإن حصول (٣) غراب على قُلَّة (٤) جبل قاف (٥) إذا كان جائز الوجود والعدم مطلقًا، وليس هناك ما يقتضي وجوب أحد طرفيه أصلًا، وهو غائب (٦) عن الحسِّ والنفس، استحال العلم بوجوده إلَّا من قول [ق ٨٧ ب] الصادق.

وأمَّا القسم الثالث: وهو معرفة وجوب الواجبات، وإمكان الممكنات، أو استحالة المستحيلات، التي لا يتوقف العلم بصحة السمع على العلم بوجوبها وإمكانها واستحالتها، مثل مسألة الرُّؤية والصفات والوحدانية وغيرها … » ثم عدَّد أمثلة (٧).