Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثالث والتسعون: أن الطريقة التي سلوكها هي بعينها الطريق التي سلكها إخوانهم من الملاحدة في معارضة نصوص المعاد

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧١٨

ولا مرادًا فيها شيء غير الظَّاهر. ثم هب أن هذه كلها موجودة (١) على الاستعارة فأين التوكيد (٢) والعبارة المشيرة بالتصريح إلى التوحيد المحض الذي تدعو إليه حقيقة هذا الدِّين المعترف بجلالته على لسان حكماء العالم قاطبة».

ثم قال في ضمن كلامه: «إن الشريعة الجائية على لسان نبينا جاءت أفضل ما يمكن أن تجيء عليه الشرائع وأكمله، ولهذا صلحت أن تكون خاتمة للشرائع وآخر الملل».

قال: «وأين الإشارة إلى الدقيق من المعاني المشيرة إلى علم التوحيد مثل أنه عالم بالذَّات أو عالم بعلم، قادر بالذَّات أو قادر بقدرةٍ، واحد الذَّات على كثرة الأوصاف أو قابل للكثرة تعالى عنها بوجهٍ من الوجوه، متحيز الذَّات (٣) أو منزَّه (٤) عن الجهات، فإنه لا يخلو إمَّا أن تكون هذه المعاني واجبًا تحققها وإتقان المذهب الحق فيها، أو يسع الصدوف عنها وإغفال البحث والرَّوِيَّة (٥) فيها، فإن كان البحث عنها معفوًّا عنه وغلط الاعتقاد الواقع فيها غير مؤاخذٍ به؛ فجلُّ مذهب هؤلاء القوم المخاطبين بهذه الجملة تكلفٌ وعنه غنية، وإن كان فرضًا محكمًا فواجب أن يكون ممَّا صرح به في