الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٦٤١
ولهذا يهرب المخلوق منها عند الأذان حتى لا يسمعه (١)، والأرض تبتهج بذلك وتفرح به، وتشهد به لصاحبه يوم القيامة (٢).
ويكفي في فضل المخلوق من الأرض على المخلوق من النَّار أن الله سبحانه خلقه بيديه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلَّمه أسماء كل شيءٍ، فهل حصل للمخلوق من النَّار واحدة من هذه؟!
فقد تبيَّن لك حال هذه المعارضة العقلية للسمع وفسادها من هذه الوجوه وأكثر (٣) منها، وهي من شيخ القوم ورئيسهم ومعلِّمهم الأول، فما الظنُّ بمعارضة التلامذة؟!
ونحن نقول قولًا نُقدِّم بين يديه مشيئة الله وحوله، والاعتراف بمِنَّته علينا، وفضله لدينا، وأنه محض منَّته وجوده وفضله، فهو المحمود أولًا