Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثاني والثلاثون: أن الشبهات القادحة في نبوات الأنبياء ووجود الرب أقوى من الشبه التي يدعي النفاة للصفات أنها معقولات خالفت النقل، أو من جنسها، أو قريبة منها

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥١٨

النقل، أو من جنسها، أو قريبة منها، كما قيل (١):

دَعِ الخَمْرَ يَشْرَبْهَا الغُوَاةُ فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ أَخَاهَا مُغْنِياً بِمَكَانِهَا

فَإِلَّا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإنَّهُ … أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا

فقد أُورِدَ على القدح في النبوات ثمانون شبهةً أو أكثر، وهي كلها عقلية، وأُورد على إثبات الصَّانع سبحانه نحو أربعين شبهةً كلها عقلية، وأُورد على المعاد نحو ذلك. والله يعلم أن هذه الشُّبه من جنس شُبه نُفاة الصِّفات وعلو الله على خلقه وتكلُّمه وتكليمه ورؤيته بالأبصار عيانًا في الآخرة، لكن نفقت هذه الشُّبه بجاه (٢) نسبة أربابها إلى الرَّسول والإسلام، وأنهم يذبُّون عن دينه، وينزهون الربَّ عمَّا لا يليق به، وإلَّا فعند التحقيق القاعُ عَرْفَجٌ (٣) كلُّه، ولا فرق بين الشُّبه المعارضة لأصل نبوة الرسول والشُّبه المعارضة لما