أم تَرْضَوْن بعقول المتأخرين الذين هذَّبوا العقليات، ومحضوا (١) زُبدَتها، واختاروا لنفوسهم، ولم يَرضَوْا بعقول سائر مَن تَقدَّمهم؟!
فهذا أفضلهم عندكم محمد بن عمر الرَّازي، فبأي معقولاته تَزِنُون نصوص الوحي؟ وأنتم ترون اضطرابه فيها في كتبه أشد الاضطراب، فلا يَثبُت على قولٍ (٢)، فعيِّنوا لنا عقلًا واحدًا من معقولاته ثبت عليه، ثم اجعلوه ميزانًا.
أم ترضون بعقل نَصِير الشِّرك والكفر والإلحاد الطوسي (٣)؟! فإن له عقلًا آخر خالَفَ فيه [ق ٤٣ أ] سلفه من الملحدين، ولم يُوافق فيه أتباع الرُّسل.